الشيخ يوسف الخراساني الحائري

96

مدارك العروة

والأقوى هو صحة المدرك المزبور إذا انفصلت الفارة بنفسها لبلوغها الحد الذي يكون أو ان الانفصال ، واما المقطوعة منه قبل ذلك فالأقوى نجاستها ونجاسة ما فيها من المسك ان كان مائعا ، وذلك لعدم قصور شمول ما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي ولا يجري الأصل مع الدليل . واما مدرك استشكاله « قده » وميلة إلى النجاسة في صورة أخذ الفأرة من الميتة فهو لعموم ما دل على نجاسة الميتة الشامل لجميع اجزائها ، والقول بعدم كون الفارة جزءا أو عدم كونها مما تحله الحياة مردود بنظر العرف كما لا يخفى ، بل ينبغي الإفتاء بالنجاسة ، لكن الحكم بنجاسة ما فيها من المسك إنما هو مع سراية رطوبة الفأرة إلى ما فيها أو كان المسك مائعا ، وإلا لا ينجس لعدم كون نجاسته ذاتية كما هو واضح . واما وجه قوله : « إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها » فهو ان يد المسلم امارة على الطهارة كما سيأتي في مسألة الجلود المبيعة في الأسواق ، ولكن مورد النصوص هو ما يعتبر في طهارتها التذكية بحيث لولا يد المسلم كان المرجع فيه أصالة عدم التذكية المقتضية للنجاسة . والمقام ليس كذلك فإن الفارة المأخوذة من الحي طاهرة مع العلم بعدم التذكية ، فالفارة المرددة بين المأخوذة من الحي وبين المأخوذة من الميتة يكون المرجع فيها أصالة الطهارة ، ففي مثل هذه الصورة لا فرق بين يد المسلم ويد الكافر في الحكم بالطهارة ، إذ لا أصل موضوعي حتى يكون حاكما على أصالة الطهارة - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 3 ) ميتة ما لا نفس له طاهرة كالوزغ والعقرب والخنفساء والسمك ، وكذا الحية والتمساح وإن قيل بكونهما ذا نفس لعدم معلومية ذلك مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه